قراءة في كتاب وجوه القرآن

                     قراءة في كتاب وجوه القرآن

                                          

التعريف بالمؤلَّف

 وجوه القرآن  لأبي عبد الرحمن  اسماعيل  بن أحمد الحيري النيسابوري(361- 431ه)،حققه وعلق عليه  الدكتور نجف  عرشي.

التعريف بالمؤلِّف

 ولادته

            هو  اسماعيل  بن أحمد بن عبد الله ،ولد  في رجب سنة  إحدى وستين وثلاثمائة  في نيسابور  مدينة العلماء والفقهاء والمحدثين ،ويكنى أبا عبد الرحمن،ويعرف بالحيري وقد اختلف في  تأصيل هذا النسب على امرين : الأول  منها إن أجداده كانوا من حيرة الكوفة،وجاءوا الى نيسابور  فاستوطنوها ،وهنا يحتمل أن يكون توطنوا  محلة بنيسابور ،فنسبت المحلة اليهم،والأمر الثاني: إن (الحيرة) بكسر الحاء وسكون الياء  محلة مشهورة  بنيسابور ،الآن خراب،وينسب اليها كثير من المحدثين ،منهم أبو بكر  أحمد بن الحسن الحيري، فنسبوا الى المحلة كما ينسب الى الكوفة  والى البصرة.

وفاته:

اختلف  في سنة وفاة  هذا الإمام الفقيه  فقد  ذكر ذلك ابن الجوزي، وأبو الفداء الحافظ ابن كثير، وأبو بكر الخطيب أنه توفي  في سنة  احدى وثلاثين واربعمائة 431ه،وقيل :توفي  في سنة ثلاثين وأربعمائة عن تسع وتسعين سنة، وجعل ياقوت الحموي  ولادته سنة 311ه،ووفاته بعد 430ه ، والقول الأول أقرب الى الصحة لصلة أبي بكر الخطيب بالحيري.

منهجه في كتاب وجوه القرآن

               رتب  الحيري كتابه ترتيباً جيداً فقد اعتنى  بتنظيم مؤلفه تنظيماً خاصاً،وبذل الجهد  ليجعله قريب الفهم سهل المنال كما أوضح ذلك بقوله: ((ورتبته  على حروف التهجي ،ليسهل على الباحث طلبها ،وعلى المتحفظ حفظها، فقد قسم كتاب(وجوه القرآن) الى ثماني وعشرين كتاباً حسب ترتيب حروف المعجم ، وبدأ بكتاب الألف ،وانتهى منه في كتاب الياء،ثم قسّم كل كتاب الى أبواب ،وجعل كل كلمة باباً، ولم يرجع الكلمة الى أصلها ،وإنما  يعتمد على الكلمة في شكلها الذي ترد فيه  فمثلاً نجد  كلمة الاتقاء (وأصلها  وق ي) في كتاب الألف  في باب الاتقاء  مع باب الآخر  وباب الأجل  وغيرها ، ونجد كلمة التسبيح في باب التاء وأصلها (س ب ح)، وهكذا مع بقية الأبواب الأخر في الكتاب،كما أن  المؤلف لم يرتب الأبواب داخل الكتب ترتيباً معجمياً،فأورد في كتاب الجيم مثلاً  باب جعل يجعل يتبعه باب الجنة  وباب الجزاء وباب  الجدال 000الخ، فضلاً عن ذلك لم يرتب الأوجه لكل باب ترتيباً هجائياً  فمثلاً في باب الجزاء يذكر وجهين :أحدهما القضاء، والثاني الثواب  مع الاستشهاد بآي من القرآن الكريم والمواضع التي ترد فيها ورقم الآية واسم السورة،  فمثلاً نجده يفسر الوجه الذي ورد فيه  في باب الجزاء  بمعنى القضاء  استشهد بقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً ﴾، الآية في موضعين  في البقرة (الآية 48،123)،وهكذا في بقية الأبواب الأخر.

وأطول الكتب كتاب الألف ؛لأنه يشتمل على مائة باب ،وأقصرها كتاب الهاء ،وله أربعة أبواب فقط. 

أ.م د فضيلة عبوسي محسن العامري

                                               جامعة الكوفة- كلية الفقه

Joomla Templates - by Joomlage.com