الرئيسية / الفعاليات العلمية / مقالات / مدوناتنا الحديثية مالها وما عليها

مدوناتنا الحديثية مالها وما عليها

بسم الله الرحمن الرحيم

مدوناتنا الحديثية مالها وما عليها

م.د. آمال حسين علوان

يطرح بعض الباحثين المعاصرينشبهات تشكييكة بثقافتنا ومبادئ الفكر الامامي حول بعض الآراء  التي لا تستند الى دليل علمي حول الكتب الحديثية لدى الامامية ومدوناتنا الاولى .
ومنشأ هذا التشكيك هو عدم معرفتهم بعلم مهم هو  علم معرفة الكتب  الاي يضمن نسبة الوثوق من الكتاب من عدمه.
اضافة الى عدم معرفتهم من طريقة الوصول لهذا الكتاب, وهذا فن مهم .
فالأمامية لهم معرفة تامة بالكتب التي وصلت اليهم سواء ما كانت في زمن النبي (ص) او في زمن الائمة المعصومين (ع) والتي اطلقت فيما بعد بالأصول الاربعمائة.
وهذه الاصول:هي أربعمائة مصنف لأربعمائة مصنف من أصحاب الإمامين الباقر محمد بن علي (114 ه‍ ) والصادق جعفر بن محمد (148 ه‍ ) 8، ومن أصحاب سائر الأئمة :على رأي البعض .وقد تميزت هذه الأصول الأربعمائة عن سائر مؤلفات الشيعة في القرون الثلاثة الأولى من عمر الاسلام بمميزات كثيرة لعل من أهمها حصول الاجماع على اعتبارها حاكية لكلام المعصوم ، ما اشتمل على نص كلامه 7سماعا بلا واسطة في النقل والتدوين .
وتعد هذه الاصول بمثابة المنابع الاساسية للكتب الحديثية  اما زمن تاليفها بنحصر في رأين :
الراي الاول:ان زمن التاليف كان في عصر الامام الصادق(7) (148هـ).
الراي الثاني:  انها الفت في في عصر الائمة (ع) من الامام امير المؤمنين (7) الى زمان الحسن العسكري (7) وقد ذهب الى هذا الراي جملة من علمائنا المتقدمين والمتاخرين الى هذا الراي  ولعل الشيخ المفيد ذكر  ذلك قائلا :”إن الامامية صنفوا من عهد امير المؤمنين (7) الى زمن العسكري (7) اربعمائة كتاب تسمى الاصول”.
ونجد كتبنا الاربعة: كتاب الكافي ,وكتاب من لايحضره الفقيه ,وكتاب التهذيب ,وكتاب الاستبصار, هي نقلت عن هذه الكتب بطرق واصول معتبرة , فنجد الاعتبار والوثوق صفتان ملازمتان لهذه الكتب الا اننا لا نقول بقطعية الكتب او صحتها وانما هي كتب قد جمعها مؤلفيها كل ما روي عن المعصومين في العقيدة والاحكام وهي بدورها خاضعة للتحقيق  والتصحيح وفق المقاييس العلمية , وهكذا نجد هذه المدونات هاتان الميزتان لهما
صفة الاعتبار وصفة عدم القطعية.

شاهد أيضاً

جدلية الفقه والقيم الانسانية رؤية تحليلية

د. أسعد عبد الرزاق الأسدي كلية الفقه / قسم علوم الحديث الشريف يمكن افتراض أن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *